

جدل في الاعلام الاسلامي والعربي حول أحكام الخروف والمراة الصادرة من محكمتي بيشة ونجران
أثارت أحكام قضائيه الرأي القانوني العام من قبل محامين ومستشارين قانونيين،وذلك من خلال صدور بعض الاحكام القضائية المرتبطة بقضية قتل إمرأة من قبل زوجها في نجران ومقارنتها مع قضية سرقة لخروفين في مدينة بيشة.
وظهرت تلك المفارقة من خلال إعلان محكمة بيشة يوم الاربعاء الماضي بأنه لا تغيير في الحكم الصادر بحق الشابين سارقي الخروفين، والذي صادق عليه ثلاثة قضاة في محكمة بيشة، حيث إن السارقين اعترفا بما أقدما عليه من سرقة الخروفين وبيعهما في السوق، وذكرت محكمة بيشة ممثلة في القاضي الذي أصدر الحكم بالسجن سنتين مع 2000جلدة بحق كل واحد منهما، أنه لا تراجع في إصدار الأحكام الشرعية،على الصعيد ذاته لازال السجينان مستقرين في أحد العنابر بسجن بيشة العام، وطبّق بحقهما الجلد خلال الأيام الماضية.. فيما ذكر أحد القضاة في محكمة عسير أنه لا يوجد تراجع في إصدار الحكم؛ ليكونا عبرة لغيرهما ممّن يستهويهم دافع السرقة.
وفي المقابل حكمت المحكمة المستعجلة الشهر الماضي على قاتل زوجته ضربا في نجران بالسجن عام وستة اشهر و200 جلدة مفرقة على أربع دفعات بواقع خمسين جلدة على أن يكون في مكان عام مع ردعه وزجره ، وكان القاتل اعتدى على زوجته في نهاية شهر رمضان الماضي حيث لقت الزوجة حتفها جراء ابتلاع لسانها ما أدى الى وفاتها دماغيا وبعد حوالى اليومين فارقت الحياة،كما اصدر القاضي حكما على المذكور لإقامة حد المسكر بجلده 80 جلدة ومنعه من السفر لمدة عامين،وكانت هناك معارضة على الحكم من قبل المدعي العام في القضية، وعلى ضوئه أحيلت كامل أوراق القضية إلى هيئة التمييز للمصادقة على الحكم من عدمه .
يذكر أن المقارنة في الاحكام القضائية السابقة أثارت جدلاً واسعاً لدى المتخصصين القانونيين في أيهما افضل وأعلى قيمة؟ الانسان(الزوجة) التي قتلت أم الخروف الذي سرق من أصحابه؟،وهو الذي نتج عنه سخرية من قبل الاعلام الاسلامي والعربي والغربي،وحيث كان الجمبع يتسائل إلى متى يكون القضاء في السعودية معرضاً للخلافات من حيث تقنين وإصدار الاحكام القضائية.
